الشيخ محمد اليعقوبي
140
خطاب المرحلة
بيان بمناسبة كارثة جسر الأئمة « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) ( البقرة : 155 - 156 ) .
--> ( 1 ) في ذكرى استشهاد الإمام السابع من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يوم 25 رجب اعتاد الموالون لأهل البيت ( عليهم السلام ) زيارة مرقده الشريف وحفيده الإمام الجواد ( عليه السلام ) سيراً على الأقدام من مناطق بغداد كافة وبعض المحافظات ، والممر الرئيسي للقاصدين إلى الكاظمية من جهة الرصافة هو جسر الأئمة الذي يربط الأعظمية بالكاظمية ، وفي يوم المناسبة من عام 1426 المصادف 31 / 8 / 2005 شهد جسر الأئمة تدافعاً شديداً من الزائرين وبسبب سوء الإدارة في تنظيم الحركة فاكتّظ الناس على الجسر وانضغط بعضهم على بعض حتى لم يستطع أحدهم التقاط الهواء للتنفس فقفز الناس لا إرادياً من على الجسر وسقطوا في النهر وقضى كثير آخرون تحت الأرجل فتجاوز عدد الشهداء الألف وكان أكثر من نصفهم من أبناء مدينة الصدر المظلومة ، وكانت فجيعة وطنية وإنسانية تفاعل معها الأعداء قبل الأصدقاء وتركت في القلب لوعة وجمرة حرّى . وقد قيل إن سبب قفز الناس من الجسر سريان إشاعة بوجود إرهابي يريد أن يفجر نفسه وسطهم ، وهو كلام لا يصدق يريد أن يتهرب من خلاله منظمو المناسبة من مسؤوليتهم ؛ لأن عدة قذائف سقطت على الكاظمية قبل الحادث بساعتين أو أكثر ولم يثنِ ذلك عزم الموالين لأهل بيت النبوة من إتمام مسيرتهم المباركة حتى الصحن الشريف .